متحف الخزف الإسلامي

   إن فكرة تأسيس متحف الخزف الإسلامي ضمن مكونات مركز الجزيرة للفنون بعد تطويره وتحديثه نشأت كأمر ضرورى وبدوافع موضوعية .. حيث أن مصر هى أقدم الحضارات الإنسانية علاقة بفن الخزف منذ ما قبل التاريخ وعلى مر العصور . ومن هنا كان علينا أن نؤكد لهذا الفن الحافل بالثراء وبالتنوع ، والذى تمتد جذوره عبر التاريخ ، وجوده الراسخ .. حيث كان التفكير فى إنشاء هذا المتحف النوعى الجديد عند طرح مشروع الإحلال محل مقتنيات متحف محمد محمود خليل التى كانت تحتل قصر الأمير "عمرو إبراهيم " بالزمالك بصفة مؤقتة والتى عادت للعرض فى مقرها الأصلى بالجيزة .

.. وهكذا استقرت حديثاً مجموعة من روائع الخزف الإسلامى ، فى قلب الجزيرة ، بين أحضان نهر النيل .. فى هذا القصر الجميل المشيد فى سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة وألف هجرية " 1943 هـ " ، على طراز العمارة الإسلامية .. حيث تتنفس روائع التحف الخزفية فى بيئة معمارية ، هى مجالها الطبيعى الذى هو نتاج نفس الحضارة ..

فإذا كانت روائع الخزف الإسلامى تستحق أن نتوقف أمامها طويلاً ، لنتذوق بعض رحيق الجمال .. فإن تأمل تلك الروائع فى إطارها الملائم يضفى عليها البيئة المعمارية جمالاً خاصاً ، فيتحول المكان كله إلى لمحة فنية متكاملة .

.. ولا تكتسب زيارة متحف دلالتها إلا إذا أصبحت لقاءً ما بين الإنسان والنتاج الفنى ، ما بين الزائر والمكان .

ولسوف يكون هذا اللقاء حميماً عندما تتحقق الهارمونية بين التحف الفنية المعروضة ، وبين العمارة الداخلية للمتحف .